تحليل كووورة: سيرك جوارديولا يتلاعب ب”ساري بول”

الأحد, 02/10/2019 - 21:45
Kooora

تحولت طريقة اللعب المميزة لتشيلسي، بقيادة المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري، والتي يطلق المتابعون عليها تسمية "ساري بول"، إلى سيرك، عندما سقط الفريق بسداسية نظيفة أمام مضيفه حامل اللقب مانشستر سيتي مساء الأحد، في الجولة 26 من الدوري الإنجليزي.وظهر تشيلسي لا حول له ولا قوة أمام فريق منظم عرف من أين تؤكل الكتف، في وقت بدا فيه لاعبو الـ"بلوز" وكأنهم بدون أي خطة فعلية للتعامل مع مجريات الأمور، خصوصا في وسط الملعب الذي شهد سيطرة كاملة للفريق المضيف.وأثبت فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا، أنه سيضغط على ليفربول بكل ما أوتي من قوة من أجل الحفاظ على لقب الـ"بريميرليج"، بعدما استعاد معظم لاعبيه مستواهم المعهود من خلال هذا اللقاء، وبرهنوا على نجاح الطريقة المعهودة في الاستحواذ على الكرة وعدم منح المنافس فرصة للالتقاط أنفاسه من خلال إيقاع لعب سريع تصعب مجاراته.وربما كان جوارديولا مدركا لحقيقة أن لاعبي تشيلسي سيحاولون تطبيق الضغط العالي في النصف الأول من الملعب، ولهذا أمر لاعبيه بنقل الكرة نحو الأمام بأسرع وقت ممكن، كي يستطيع بناء الهجمات بهدوء عند الوصول إلى منطقة المناورة، مستغلا في الوقت ذاته حالة "التوهان" التي عانى منها لاعبو وسط تشيلسي، لا سيما الإيطالي الجنسية البرازيلي الأصل جورجينيو.واعتمد جوارديولا على طريقة اللعب 4-3-3، فوقف جون ستونز إلى جانب الفرنسي إيميرك لابورت في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين الأيمن كايل ووكر والأيسر أولكسندر زينتشينكو.وواصل البرازيلي فرناندينيو القيام بما يتقن فعله، وهو حماية الخط الخلفي من منتصف الملعب، مانحا الحرية في الوقت ذاته للثنائي إلكاي جوندوجان وكيفن دي بروين للتحرك نحو الأمام ومساندة الثلاثي خط المقدمة المكون من البرتغالي برناردو سيلفا والإنجليزي رحيم سترلينج والأرجنتيني سيرجيو أجويرو.وإن كنا لم نر الخط الدفاعي لمانشستر سيتي مشتركا بفاعلية في اللقاء، قدم الأوكراني زينتشينكو مباراة للذكرى، ووجه رسالة لمدربه فحواها أنه قادر على منافسة الفرنسي بينجامين مندي عندما يعود الأخير من الإصابة، لا سيما وأنه صنع هدفين في اللقاء وقدم أداء متوازنا دون المبالغة في التقدم نحو المواقع الأمامية.وأظهر دي بروين من جديد أنه قادر على القيام بدور صانع اللعب الحقيقي في مانشستر سيتي، رغم غياب رفيقه الإسباني دافيد سيلفا عن هذه التشكيلة ومشاركته في الشوط الثاني، فيما قدم سترلينج وأجويرو إثباتا جديدا على أن مكانتهما في التشكيلة الأساسية لا يجب مسها، فسجل الاول هدفين وحصل لفريقه على ركلة جزاء، فيما نجح الثاني في إحراز هاتريك هو رقم 11 له بالدوري الإنجليزي الممتاز.في الناحية المقابلة، دفع ساري ثمن تعنته وتمسكه بطريقة لعب باتت محفوظة عن ظهر قلب، رغم وجود ثغرات عديدة فيها، فكان الدفاع كارثيا بقيادة دافيد لويز وأنطونيو روديجير، وعاني الظهيران سيزار أزبيليكويتا وماركوس ألونسو من تشتت ذهني غير مفهوم، فيما واصل الإيطالي جورجينيو أداءه المريع كلاعب ارتكاز لا يقدم أي إضافة فعلية لزملائه.وأكمل نجولو كانتي وروس باركلي تشكيل خط الوسط في تشيلسي، والثاني كان عبئا على فريقه ليتم استبداله في بداية الشوط الثاني.وافتقد الفريق الأزرق كثيرا لخدمات الجناح الأيمن ويليان، في وقت عجز في الإسباني بيدرو رودريجيز برفقة البلجيكي إيدين هازارد عن تشكيل الخطورة المطلوبة، وتمويل المهاجم الصريح جونزالو هيجواين بالكرات أمام المرمى.وفي المحصلة، بدا تشيلسي مفتقدا للهوية الفنية في هذا اللقاء، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل ساري مع الفريق.

source: 
http://www.kooora.com/?n=785360&o=n